العلامة الحلي

290

نهاية الإحكام

الثالث : في الكلب إذا أصاب الثوب يابسين ، والخنزير كذلك . الرابع : الفأرة إذا لاقت الثوب وهي رطبة . الخامس : بول الدواب والبغال والحمير . السادس : الثوب يصيبه عرق الجنب . السابع : بول البعير والشاة . الثاني : الأرض والبواري الحصر والأبنية والأشجار إذا وقع عليها بول ، أو ماء نجس وشبهه ، وجفت بالشمس ، طهرت على الأقوى ، لتعذر غسل هذه الأشياء ، فكان طهارتها بزوال عين النجاسة ، لزوال المعلول بزوال علته ، وإزالة الحكم بالماء فيما يمكن غسله ، أما ما لا يمكن فلا ، ولقول الباقر ( عليه السلام ) : ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ( 1 ) . وقيل : إنه نجس وتجوز الصلاة عليه . ولو جف بالأهوية أو غيرها غير الشمس ، لم يطهر عندنا عملا بالاستصحاب ، والأقرب مساواة الخمر للبول . ولا يطهر غير ما لا ينقل ويحول كالأواني والثياب ، بل ما لا ينقل كالنبات والبناء ، دون الثمرة في الأشجار . ولا يطهر الأرض من البول بإلقاء قليل الماء وإن زال الأوصاف على الأقوى ، بل بإجراء الكثير عليها ، لأن قليل الماء ينجس بالملاقاة ، فلا يطهر غيره . ورواية الذنوب ( 2 ) معارضة بما روي . خذوا ما بال عليه من التراب ، وأهريقوا على مكانه ماء ( 3 ) . أو أنه جف بغير الشمس ، فأمر بإلقاء ذنوب عليه ليجف بالشمس ، فيطهر حينئذ . ولو وقع قليل المطهر طهرها . ولو كانت النجاسة جامدة أزيلت عينها . ولو خالطت أجزاء التراب ، لم يطهر إلا بإزالة الجميع .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1043 ح 5 . ( 2 ) عمدة القارئ في شرح البخاري 1 / 884 . ( 3 ) كنز العمال 5 / 84 الرقم 1753 .